الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
وأقرب من ذلك كلّه [ 1 ] ثبوته للوارث مطلقاً [ 2 ] ، فلا حاجة حينئذٍ إلى اعتبار تفرّق الوارث ، وأنّه على تقديره لو فارق أحد الورثة لم يؤثّر [ 3 ] . مع احتماله أيضاً [ 4 ] . فافتراقه [ / افتراق كل واحد منهم ] يؤثّر في سقوط خياره . إلّاأنّه لو فسخ الآخر مضى عليه ، كما لو تعدد ذو الخيار ، ولا ينزّل على حصّته [ 5 ] . ومن ذلك يتضح لك الحال في كلّ خيار ورثه متعدّدون ، وأنّه يقدّم الفاسخ منهم على الملزم [ 6 ] . ثمّ لا يخفى أنّه لا فرق في ارث الخيار بين حصوله فعلًا للميت وبين حصول سببه ، فينتقل خيار التأخير وإن مات البائع في الثلاثة كخيار ردّ الثمن ، وخيار الشرط بعد شهر مثلًا ، ونحو ذلك ؛ إذ هو حقّ أيضاً ينتقل بالإرث ، كخيار المؤامرة ، فإذا مات المستأمر - بالكسر - انتقل حقّه لورثته ، أمّا المستأمر - بالفتح - فالظاهر عدمه [ 7 ] . بل لا يبعد ذلك [ / عدم الانتقال ] في المشترط له الخيار إذا كان الشرط على جهة المباشرة ، فإذا مات لم ينتقل لورثته [ 8 ] .
--> ( 1 ) تقدّم في ص 67 .